Thursday, October 8, 2015

"سوري ما غرق"

:قصة الوثائقي

في بيته الكائن في عجمان، يجلس  عبود بشير على الكرسي ويقول بحسرةٍ "ما بعرف ليش هيك صار فينا"، لكن دمعته تسبق سرده لحكايته. بأسلوب "flashback"، يسترجع ماضيه قبل حرب 2011 في سوريا، فيحكي كيف إضطر تحت التهديد أن يُهجر من بيته تاركاً وراءه ابنته وزوجته تحت القصف. نستعرض بعض اللقطات والذكريات وهو على مسارح سوريا ونعرض صوره وهو يحكي قصة شهرته التي وضعته في منزلة صباح فخري في بلده. من خلال هذا المشهد، نتعرف على المصاعب الداخلية والخارجية التي أدت به إلى فقدان الثقة بالنفس والإقدام على الانتحار.

نعود إلى مشهد الكرسي، ينظر بشير إلى عدسة الكاميرا والغصة تحبس أنفاسه ثم يدخل باندفاع  إلى المطبخ الذي لا يوجد في ثلاجته سوى قنينة ماء، وصودا. تدفعه أحاسيسه إلى الغناء عن مدينته حلب، لكن حنين الذكريات يجتاحه فيسرع للامساك بالهاتف ليتصل بعائلته. الإتصال ليس سهلاً كما يبدو. يحاول مرة أولى فيسمع صوتاً يقول "إن الهاتف المتحرك الذي طلبته مغلق أو غير موجود في الخدمة حالياً يرجى إعادة المحاولة لاحقاً". فيحاول مجددا وعلامات القلق بادية على وجهه إلى أن يسمع صوت زوجته.  فتخبره أنها حصلت على ال-Visa وأنها قادمة وإبنتهم إلى دبي قريباً لكن الوسيلة الوحيدة هي عبر تركيا.

بعد بضع أيام، يأتي اليوم الذي انتظره عبود منذ أربع سنوات، يوم مجيء العائلة في 15 أكتوبر 2015. في صباح هذا اليوم، يركب سيارته بحماسة وخوف وتساؤل، هل ستصل عائلتي بالسلامة؟ يقود السيارة والتوتر يبدو على وجهه ليصل إلى المطار. ينتظر وينتظر. هل سيصلون حقاً؟  هل سينعم بصره برؤية ابنته؟  يرى من بعيد قميصاً يعرفه، فيسرع ليرى ابنته وزوجته. في السيارة، تتحدث الزوجة عن المصاعب التي واجهوها في طريقهم إلى دبي فنتعرف على الصعوبات الداخلية والخارجية للاجئين السوريين في تهجرهم.  
 يصلون إلى البيت في عجمان، فنتعرف على أحمد، إبنه البكر، الذي يعيش معه في دبي. نرى اللقاء بين أحمد والعائلة. يجلس عبود مع أحمد، الذي يعزف آلة الكمان، في جلسة تمرينية. وفي اليوم التالي، يذهب عبود إلى حفلٍ له في العين لنتعرف كيف لعب الفن دوراً في دفعه للتمسك بالحياة من جديد معتبرا نقطة "الصفر" الذي وصل إليها بداية لغد أفضل. 

فهل ستكتمل فرحة العائلة بأخذهم للإقامة؟ وهل سيعود عبود بشير إلى ما كان عليه قبل التهجر والحرب؟ 

إنجي شيا

No comments:

Post a Comment